على مر القرون، كانت السفن الشراعية بمثابة العصب الرئيسي للحياة البحرية في الخليج؛ إذ استُخدمت لنقل البضائع، وكانت عماد رحلات الغوص على اللؤلؤ، وشكّلت جسراً يربط بين المجتمعات الساحلية عبر التجارة والسفر. واليوم، لا تزال هذه السفن تجسد التراث العريق، وبراعة الحرفية اليدوية، والهوية الأصيلة في جميع أنحاء المنطقة.
ما هي السفن الشراعية؟
تُعد السفن الشراعية الخليجية مراكباً شراعيةً عربيةً تقليديةً، طالما اشتهرت تاريخياً بوجودها في مياه الخليج العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي، وغالباً ما تكون مزودةً بأشرعة مثلثة الشكل. كما تتميز العديد من هذه السفن، لا سيما الأنواع الكبيرة منها، بمقدمة حادة ومؤخرة مرتفعة.
أهمية السفن الشراعية في تاريخ الخليج
لم تكن السفن الشراعية مجرد قوارب فحسب، بل كانت تمثل بنية تحتية اقتصادية متكاملة. فقد مكنت هذه السفن من فتح طرق ساحلية طويلة، وإنشاء شبكات تجارية إقليمية، ودعم الأنشطة البحرية التي شكلت مصدر رزق أهل الخليج، بما في ذلك الغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك.

كيف صُنعت ولماذا تميزت في الإبحار؟
بُنيت السفن التقليدية لتلائم المياه الدافئة وتقطع المسافات الطويلة، معتمدة على:
-
هياكل خشبية مصممة لضمان الاستقرار وتحمل البضائع.
-
أشرعة مثلثة قادرة على التعامل بفعالية مع تغير اتجاهات الرياح.
-
تصميمات داخلية عملية لتلبية احتياجات الطاقم، والتخزين، والرحلات الطويلة.
أشهر أنواع السفن الشراعية في الخليج
فيما يلي الأنواع التي ستراها غالباً عند الحديث عن التراث الخليجي أو ضمن مجموعات نماذج السفن:
1. البوم يُعد البوم من أشهر السفن الكبيرة في الخليج العربي، واستُخدم تقليدياً للنقل والتجارة. تشير المراجع إلى انتشاره الواسع في جنوب الخليج لنقل الركاب والبضائع.
-
كيف تتعرف عليه: يتميز بمقدمة بارزة ومستقيمة، وشكل متوازن وعملي مصمم للرحلات الطويلة.
2. السنبوك يُعتبر "السنبوك" واحداً من أنجح أشكال السفن وأكثرها شهرة في الخليج. يرتبط غالباً بصيد الأسماك والعمل الساحلي، ويتميز بمقدمة منحنية فريدة.
3. البغلة توصف "البغلة" غالباً بأنها سفينة ثقيلة مخصصة لأعالي البحار، استُخدمت تاريخياً لقطع المسافات الطويلة ونقل الحمولات الكبيرة.
4. الغنجة نوع كبير من السفن، يُقارن غالباً بـ "البغلة" من حيث الحجم، وتشتهر بمقدمة منحنية أنيقة ومؤخرة مزخرفة في بعض التصاميم التقليدية.
5. الجالبوت يوصف "الجالبوت" عادة بأنه سفينة صغيرة إلى متوسطة الحجم، وقد تطور ليصبح قارباً حديثاً للعمل، وغالباً ما يُزود بمحركات في وقتنا الحاضر.
6. الشوعي سفينة متوسطة الحجم كانت شائعة تاريخياً في الخليج، واستُخدمت بشكل أساسي للصيد والتجارة الساحلية.

استخدامات السفن الشراعية
صُممت هذه السفن تلبيةً لاحتياجات حقيقية، وخدمت الأنواع المختلفة أغراضاً متعددة:
-
التجارة والنقل عبر الموانئ والمدن الساحلية.
-
دعم الغوص على اللؤلؤ بما في ذلك نقل الطواقم والمؤن.
-
الصيد والعمل الساحلي، خاصة للسفن المتوسطة والصغيرة.
السفن اليوم: تراث، وسياحة، وحرفية
تُستخدم العديد من السفن الآن في المهرجانات الثقافية، والواجهات السياحية البحرية، والاحتفالات التراثية. وفي الوقت نفسه، لا تزال صناعة القوارب التقليدية حرفة حية في أجزاء من منطقة المحيط الهندي، حيث تواجه تحديات الحداثة لكنها تظل ذات قيمة كبيرة كتراث ثقافي.

اختيار نموذج سفينة للديكور أو الإهداء (نصيحة النوخذة)
عندما تقرر شراء نموذج سفينة مصنوع يدوياً، استخدم القائمة التالية للاختيار الأمثل:
-
اختر النوع المناسب: البوم ليعكس تراث التجارة العظيم، أو السنبوك لتمثيل الحياة الساحلية.
-
طابق الحجم مع المساحة: مكتب شخصي، رف، مكتب استقبال، أو قاعة اجتماعات.
-
دقق في الجودة: ابحث عن التماثل الدقيق والتفاصيل المتقنة: تنسيق الحبال، ونعومة التشطيب النهائي.
-
اسأل عن القصة والأصالة: اسم النوع، المنطقة المستوحاة منها، واستخداماتها التاريخية.
أسئلة شائعة
هل مصطلح "البوم" يطلق على سفن الخليج فقط؟ نعم، يُعتبر مصطلح "البوم" تسمية خليجية حصرية، تُطلق على سفن الشحن والغوص التابعة لأهل الخليج العربي، وتحديداً الكويت. ورغم أن السفينة جابت المحيطات، إلا أن الاسم ظل رمزاً للهوية البحرية الخليجية ولا يُستخدم لوصف السفن في الدول العربية الأخرى.
ما هو النوع الأسهل تمييزاً؟ يميز الكثيرون "السنبوك" بسهولة بفضل شكل مقدمته المنحنية، بينما يُشار غالباً إلى "البوم" كأهم سفينة تجارية كبيرة في سياق الخليج.
أي نوع هو الأفضل كتحفة عرض تراثية فاخرة؟ الأشكال الكبيرة مثل "البوم" أو "الغنجة" غالباً ما تمنح حضوراً قوياً وفخماً يناسب المكاتب ومناطق الاستقبال.
